السيد محمد حسين الطهراني
21
معرفة الإمام
إلى بيت أسماء بنت عميس ، وقال : خذي هذه المرأة وأكرمي مثواها . فلم تزل خولة عندها إلى أن قدم أخوها ، فتزوّجها عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، فكان الدليل على علم أمير المؤمنين وفساد ما يورده القوم من قولهم أنّ الإمام تزوّج بها من طريق السبي . فالإمام عليه السلام تزوّج بها نكاحاً لا استرقاقاً وسبياً . فقالت الجماعة لجابر : أنقذك الله من حرّ النار كما أنقذتنا من حرارة الشكّ . « 1 » ورواها السيّد هاشم البحرانيّ مفصّلًا في « مدينة المعاجز » عن كتاب « سِيَر الصحابة » بسنده المتّصل عن الباقر عليه السلام . « 2 » كما رواها ابن شهرآشوب في مناقبه ، باب إخباره بالفتن والملاحم ، مرسلًا عن الإمام الباقر عليه السلام . وورد فيها أنّ خالداً وطلحة لمّا طرحا عليها ثوبين ، قالت : يا أيّها الناس ! لستُ بعريانة فتكسوني ، ولا سائلة فتتصدّقون عَلَيّ فقال الزبير : إنّهما يريدانك . فقالت : لا يكون لي بعل إلّا من خبّرني بالكلام الذي قلته ساعة خرجت من بطن امّي . فجاء أمير المؤمنين عليه السلام وناداها : يا خولة ! اسمعي الكلام وعي الخطاب ! لمّا كانت امّك حاملة بك وضربها الطلق واشتدّ بها الأمر ، نادت : اللهمّ سلّمني من هذا المولود سالماً ! فسبقت الدعوة لك بالنجاة . فلمّا وضعتك ، ناديتِ من تحتها : لَا إلَهَ إلَّا اللهُ ، مُحَمَّداً
--> ( 1 ) - « الخرائج والجرائح » ص 228 و 229 ، في مجموعة مجلّدة مع « الأربعين » للمجلسيّ ؛ و « كفاية الأثر » للشيخ عليّ بن محمّد الخزّاز ؛ وكذلك رواها المجلسيّ في بحاره عن « الخرائج والجرائح » ج 9 ، ص 582 طبعة الكمبانيّ . ( 2 ) - « مدينة المعاجز » ص 128 و 129 ، الحديث 361 .